الصيمري

43

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

والمعتمد قول الشيخ ، لعموم الآية ( 1 ) . مسألة - 16 - قال الشيخ : قال الشافعي إذا اختلفا في انقضاء المدة أو ابتداء اليمين ، كان القول قوله مع يمينه ، وهذا لا يصح على مذهبنا ، لأن المدة معتبرة عندنا من حين الترافع إلى الحاكم لا من وقت اليمين ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وهو خيرة المفيد وابن حمزة وأبي الصلاح وابن البراج وابن إدريس والعلامة في الإرشاد والشهيد في شرح الإرشاد . وقال ابن الجنيد وابن أبي عقيل : إن المدة من وقت العين ، واختاره العلامة في المختلف ، وفخر الدين في شرح القواعد . مسألة - 17 - قال الشيخ : الإيلاء يقع بالرجعية بلا خلاف ، ويحتسب من مدتها زمان العدة ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يحتسب زمان العدة ، واختاره العلامة في التحرير ( 2 ) ، واختار في القواعد ( 3 ) والإرشاد مذهب الشيخ هنا ، وهو اختيار نجم الدين في الشرائع ( 4 ) وهو المعتمد . مسألة - 18 - قال الشيخ : إذا آلى منها ثم وطئها كان عليه الكفارة ، سواء كان الوطء في المدة أو بعدها وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، وهو المذهب عندهم ، والثاني أنه لا كفارة عليه ، ومن أصحابه من قال : إن كان الوطء في المدة فعليه الكفارة قولا واحدا ، وإن كان بعدها فعلى قولين .

--> ( 1 ) وهي قوله تعالى « لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ » . ( 2 ) تحرير الأحكام 2 / 64 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 / 86 . ( 4 ) شرائع الإسلام 3 / 89 .